لطالما كانت المكتبات أماكن تلتقي فيها الأفكار بهدوء مع قرائها. وراء صفوف من الرفوف المرتبة بعناية، تبدأ المحادثات غالبًا دون أن تُنطق كلمة واحدة. ومع ذلك، أصبحت مكتبتان مستقلتان مؤخرًا محور تحقيق في الأمن القومي في هونغ كونغ، مما جذب الانتباه مجددًا إلى البيئة القانونية المتطورة في المنطقة والنقاش المستمر حول حرية التعبير.
اعتقلت شرطة هونغ كونغ خمسة أشخاص بعد إجراء مداهمات على مكتبتين مستقلتين، "Have A Nice Stay" و"Greenfield Book Store"، في منطقتي مونغ كوك وبرينس إدوارد. وقالت السلطات إن النساء الثلاث والرجال الاثنين يشتبه في "قيامهم بعمل بنية تحريضية" بموجب تشريعات الأمن القومي في هونغ كونغ.
وفقًا للشرطة، بدأت التحقيقات بعد أن اعترض مسؤولو الجمارك شحنة خارجية تحتوي على كتب يُزعم أنها تحمل محتوى تحريضي. وبعد ذلك، قامت الشرطة بتفتيش المكتبتين وصادرت منشورات قالت إنها تروج للكراهية تجاه حكومة هونغ كونغ والقضاء ووكالات إنفاذ القانون.
تُعد هذه العملية هي الثالثة من نوعها التي تستهدف المكتبات المستقلة في هونغ كونغ خلال عام 2026. وكانت إحدى المكتبات، "Have A Nice Stay"، قد أعلنت قبل يوم واحد فقط أنها تخطط للإغلاق، مشيرة إلى صعوبات مالية وعدم اليقين بشأن ما يمكن بيعه قانونيًا بموجب اللوائح الحالية.
دافعت السلطات في هونغ كونغ عن إجراءات التنفيذ، مشيرة إلى أن بائعي الكتب يتحملون مسؤولية ضمان توافق المواد التي يوزعونها مع قوانين الأمن القومي. وقال وزير الأمن كريس تانغ إن الشركات يجب أن تمارس نفس مستوى العناية مع المنشورات كما يفعل تجار التجزئة مع سلامة المنتجات في صناعات أخرى.
انتقدت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، الاعتقالات، arguing that the use of sedition laws against booksellers could discourage the peaceful exchange of ideas and contribute to greater self-censorship within Hong Kong's publishing community. دعت منظمة العفو الدولية السلطات إلى التوقف عن استخدام تشريعات الأمن القومي لتجريم الأنشطة النشر السلمية.
واجهت المكتبات المستقلة في هونغ كونغ ضغوطًا متزايدة منذ أن قدمت بكين قانون الأمن القومي في عام 2020، تلاه تشريعات إضافية للأمن القومي المحلي في عام 2024. وقد خفضت العديد من المتاجر المتخصصة في المنشورات السياسية والتاريخية والاجتماعية عملياتها أو أغلقت وسط عدم اليقين القانوني.
لا يزال التحقيق جاريًا، ولم تحدد أي محكمة بعد نتيجة الاتهامات الموجهة ضد المعتقلين. بينما تستمر الإجراءات القانونية، وضعت القضية مرة أخرى قطاع النشر المستقل في هونغ كونغ تحت اهتمام دولي، مع تسليط الضوء على التوازن المستمر الذي تقول السلطات إنها تسعى لتحقيقه بين الأمن القومي وتطبيق القانون.
تنبيه حول الصور: تم إنشاء الرسوم التوضيحية المرفقة بهذا المقال باستخدام الذكاء الاصطناعي لتمثيل الأحداث المبلغ عنها بصريًا، ولا ينبغي اعتبارها صورًا أصلية.
المصادر (موثوقة):
رويترز أسوشيتد برس (AP) ساوث تشاينا مورنينغ بوست دويتشه فيله (DW) منظمة العفو الدولية
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

