بيروت، لبنان — تعرضت المناطق الجنوبية والشرقية من لبنان لأحد أثقل أيام القصف خلال أسابيع، حيث أسفرت موجة جديدة من الغارات الجوية الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة 40 آخرين. لقد ألقى التصعيد السريع بظلاله على اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، حيث تتوسع العمليات العسكرية بشكل كبير.
تبع الهجوم المكثف إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أن إسرائيل "تعمق" العمليات البرية وتوسع حملتها ضد حزب الله. وفقاً لوزارة الصحة العامة اللبنانية، تعرضت عدة مدن وقرى للقصف يوم الثلاثاء، 26 مايو 2026، مما أدى إلى تدمير مناطق سكنية وإثارة الذعر.
أكثر الغارات دموية دمرت منشآت في منطقة برج الشمالي بالقرب من مدينة صور الساحلية الجنوبية. أكدت السلطات الصحية المحلية أن 14 شخصاً فقدوا حياتهم - بما في ذلك نساء وأطفال - وأصيب 16 آخرون في تلك الهجمة وحدها.
في الشرق، أفادت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية بحدوث ثلاث غارات جوية على الأقل بالقرب من سد القرعون، أكبر خزان مياه في البلاد. في المجمل، شنت القوات الجوية الإسرائيلية أكثر من 120 غارة جوية خلال فترة 24 ساعة، مستهدفة ما تدعي أنه ممتلكات وبنية تحتية لحزب الله.
تزامن الهجوم الجوي مع دفع عدواني على الأرض. أكدت السلطات العسكرية الإسرائيلية أن القوات بدأت تدفع عبر "الخط الأصفر" - وهو حدود محددة عمقها حوالي 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ردت قوات حزب الله بإطلاق قذائف مدفعية وصواريخ وطائرات مسيرة تهدف إلى تعطيل الأعمدة الإسرائيلية المتقدمة بالقرب من نهر الليطاني الاستراتيجي. في صباح يوم الأربعاء، ترددت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بينما أُطلقت قذائف عبر الحدود من لبنان، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي أفاد بأنها هبطت بلا ضرر في مناطق مفتوحة.
هذا النزيف الأخير يهدد بتفكيك وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل. على الرغم من تمديد الاتفاق لمدة 45 يوماً الذي اتفقت عليه الدولتان في 15 مايو لتسهيل محادثات السلام الجارية، فإن العنف المستمر عبر الحدود جعل الهدنة غير قابلة للتعرف عليها.
أثارت تعهدات نتنياهو بمعاقبة حزب الله بشدة على الهجمات بالطائرات المسيرة حالة من الذعر الفوري في لبنان. بعد تصريحاته، أغلقت الشوارع في ضواحي بيروت الجنوبية حيث حشرت آلاف الأسر سياراتها للهروب من الضربات المتوقعة.
منذ أن وسعت إسرائيل هجومها في 2 مارس، فرض النزاع تكلفة كارثية، حيث أودى بحياة ما يقرب من 3200 شخص، وأصاب أكثر من 9600، وشرد أكثر من 1.6 مليون شخص عبر لبنان.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

