إيقاع الطبيعة يعتمد غالبًا على مخلوقات صغيرة جدًا لدرجة أنها تفلت من الملاحظة اليومية. يتجول نحل العسل من زهرة إلى أخرى بدقة ملحوظة، حاملاً المسؤولية الهادئة لتلقيح المحاصيل والنباتات البرية على حد سواء. مع تزايد عدم قابلية التنبؤ بأنماط المناخ، يواصل الباحثون البحث عن طرق عملية لمساعدة هذه الملقحات الأساسية على تحمل الظروف البيئية المتغيرة.
تشير دراسة نُشرت حديثًا إلى أن نظامًا غذائيًا غنيًا بالبروبيوتيك والبريبايوتيك قد يحسن من قدرة نحل العسل على تحمل الضغط المرتبط بدرجات الحرارة. قام العلماء بتقييم ما إذا كانت المكملات الغذائية التي تدعم الميكروبات المعوية الصحية يمكن أن تقوي النحل المعرض لظروف باردة وحارة على حد سواء. تشير النتائج إلى فوائد قابلة للقياس، خاصة عندما تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير عن النطاق المفضل للحشرات.
قام الباحثون بتربية نحل العسل العامل الذي خرج حديثًا وأطعمهم شراب السكر المدعوم ببروبيوتيك تجاري مع الإينولين، وهو ألياف بريبايوتيك مستمدة من النباتات. بعد ثلاثة أسابيع، تم تعريض النحل لأربعة بيئات حرارية مختلفة تتراوح من البرد إلى الحرارة الشديدة. ثم تم قياس معدلات البقاء ونشاط إنزيمات مضادات الأكسدة بعناية.
أظهرت النتائج أن النحل الذي تلقى أعلى جرعات من المكملات عاش لفترة أطول بشكل ملحوظ تحت الضغط البارد مقارنة بالنحل الذي لم يتلق أي مكملات. كما لاحظ العلماء مستويات أقل من الضغط التأكسدي، مما يشير إلى أن التركيبة الغذائية ساعدت في استقرار الوظائف الفسيولوجية الطبيعية خلال الظروف البيئية الصعبة.
ومع ذلك، كانت الفوائد لها حدود واضحة. تحت حرارة شديدة تبلغ حوالي 40 درجة مئوية (104°F)، عانى النحل المدعوم من معدلات وفيات عالية على الرغم من التحسينات المتواضعة في وقت البقاء. وأكد الباحثون أن الدعم الغذائي لا يمكن أن يعوض تمامًا عن الضغط الحراري الشديد، الذي يسبب ضررًا مباشرًا للخلايا والبروتينات.
أصبح صحة نحل العسل مصدر قلق متزايد لأن الملقحات تساهم بشكل كبير في الزراعة العالمية وإنتاج الغذاء. التغير المناخي، وفقدان المواطن، والتعرض للمبيدات، والطفيليات، والأمراض كلها تضغط على أعداد النحل. يعتقد العلماء أن تعزيز الميكروبيوم المعوي قد يصبح أداة عملية ضمن عدة استراتيجيات لتحسين مرونة المستعمرات.
يحذر المؤلفون من أن التجربة أُجريت باستخدام نحل فردي تحت ظروف مختبرية محكومة بدلاً من مستعمرات كاملة في بيئات طبيعية. هناك حاجة إلى دراسات ميدانية إضافية لتحديد ما إذا كانت الفوائد المماثلة يمكن تحقيقها باستمرار في خلايا النحل التجارية والبرية قبل تقديم توصيات واسعة.
تضيف الدراسة قطعة أخرى إلى الفهم المتزايد لكيفية تأثير التغذية على صحة الملقحات. بينما لا يمكن للبروبيوتيك وحده حل كل التحديات التي تواجه نحل العسل، تشير النتائج إلى أن دعم الميكروبيوم الداخلي قد يصبح جزءًا من الجهود الأوسع لمساعدة المستعمرات على التكيف مع استمرار تطور الظروف البيئية.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي: الصور المرفقة هي رسوم توضيحية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تمثيل موضوع البحث وليست صورًا من الدراسة.
المصادر: PLOS One، EurekAlert، Earth.com، PubMed
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

