سيلهيت، بنغلاديش—أكد مسؤولو الصحة وفاة خمسة أشخاص يوم الأربعاء حيث اجتاحت موجة عنيفة من الكوليرا والإسهال الحاد المجتمعات النازحة. لا يزال الآلاف من السكان محاصرين في القرى المنخفضة المحاطة بمياه الفيضانات الراكدة الملوثة بالنفايات. أفادت العيادات المحلية بتدفق هائل من المرضى، حيث وصل العديد منهم في حالة حرجة بعد أيام من استهلاك مياه الآبار الملوثة. تفيض أجنحة المستشفيات في مدينة المنطقة، مما يجبر الأطباء على علاج المرضى على حصائر مؤقتة في الممرات.
تدهورت الحالة بسرعة حيث أعاقت مياه الفيضانات توصيل إمدادات الصرف الصحي الأساسية وعبوات المياه النظيفة. يخشى علماء الأوبئة أن يرتفع العدد أكثر حيث يواصل السكان استخدام مياه السطح للاستحمام والطهي. واجهت الفرق الطبية المتنقلة صعوبة في الوصول إلى التجمعات الشمالية الأكثر عزلة بسبب تضرر شبكات الطرق وطرق النقل المغمورة. يعمل العاملون في الصحة حاليًا ضد الزمن لتوزيع أملاح الإماهة الفموية على القرى التي تم قطعها منذ بدء الأمطار الغزيرة.
بدأ الجراحون المدنيون في المنطقة حملة تطعيم طارئة، لكن سلاسل الإمداد الحالية لا تزال معطلة بسبب الدمار البيئي. حذر مهندسو الصرف الصحي من أن عمق الفيضانات قد اخترق الآلاف من المراحيض تحت الأرض، مما أدى إلى انتشار مسببات الأمراض مباشرة إلى المياه الجوفية الرئيسية. يصف القرويون صراعًا يائسًا للعثور على أرض جافة ومياه معبأة حيث تختفي مخزونات البقالة المحلية. تواجه فرق الاستجابة الحكومية عقبات لوجستية هائلة في نقل معدات تنقية المياه بالجملة إلى المناطق المستنقعية الداخلية.
لا تزال العائلات المحلية تتجمع على السدود المرتفعة، تراقب ارتفاع عدد القتلى في أحيائهم. لقد رأينا الأعراض تنتشر من منزل إلى آخر في غضون ثلاثة أيام فقط، قال قائد المجتمع حافظ الرحمن. أصدرت السلطات الصحية الإقليمية توجيهًا عاجلاً لجميع العيادات الريفية لتخزين السوائل الوريدية والمضادات الحيوية. يعمل الطاقم الطبي في نوبات مزدوجة دون راحة، ويكافحون لإدارة الحجم الهائل من المرضى الذين يصلون بحالة جفاف شديدة.
تشير التقارير إلى أن العدوى الثانوية تظهر أيضًا بين الأطفال الذين weakened بالفعل بسبب الأمراض المائية الأساسية. أظهرت الاختبارات المعملية التي أجريت على عينات المياه المحلية تركيزات عالية من بكتيريا القولونية، مما يؤكد مصدر تفشي المسببات. نصح المسؤولون الجمهور بغلي جميع مياه الشرب، على الرغم من أن نقص الوقود يجعل هذا التوجيه شبه مستحيل لمعظم العائلات النازحة. طلبت الإدارة الإقليمية المساعدة الطبية الطارئة من المقر الوطني في دكا لاحتواء الانتشار السريع.
وصلت مجموعات المتطوعين من المناطق المجاورة بالقوارب، تحمل صناديق الأدوية الأساسية إلى التجمعات الأكثر تضررًا. تواصل الممرضات الميدانيات إجراء فحوصات منزلية لتحديد المرضى في المراحل المبكرة قبل أن تصبح حالاتهم غير قابلة للإدارة. لا تزال الأجواء في مخيمات الإغاثة متوترة حيث تنتظر العائلات أخبارًا أوضح حول أوقات وصول تنقية المياه. يؤكد الأطباء أن استراتيجية الاحتواء الحالية تعتمد بالكامل على استعادة الوصول إلى مصادر المياه المغلقة.
أعلنت الإدارات المحلية حالة الطوارئ الصحية العامة، وأغلقت عدة مدارس ابتدائية لتكون مناطق حجر صحي مؤقتة. يتم حاليًا إسقاط الإمدادات جويًا إلى المناطق التي يعتبر الوصول إليها بالقوارب خطيرًا بسبب الحطام العائم. لا يوجد جدول زمني واضح لمتى ستتراجع مياه الفيضانات، مما يترك خبراء الصحة العامة قلقين بشأن وباء طويل الأمد.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com




