تبدأ بعض من أعظم رحلات الإنسانية ليس بالتحرك عبر الأرض، ولكن من خلال تعلم رؤية أبعد في الكون. يمثل كل مرصد جديد يُبنى على جبل نائي أكثر من الخرسانة والفولاذ؛ إنه يعكس فضولًا مشتركًا استمر عبر الأجيال. في شمال تشيلي، حيث تمتد بعض من أنقى السماء على وجه الأرض عبر صحراء أتاكاما، وصل التلسكوب العملاق جدًا (ELT) الآن إلى مرحلة بناء مهمة أخرى، مما يقرب أحد أكثر المشاريع طموحًا في علم الفلك من الواقع.
أعلنت المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO)، الذي يشرف على المشروع، أن البناء قد حقق مرحلة رئيسية أخرى حيث يستمر العمل على الهيكل الضخم للتلسكوب والبنية التحتية الداعمة. يقع التلسكوب على قمة Cerro Armazones في صحراء أتاكاما في تشيلي، وهو مصمم ليصبح أكبر تلسكوب بصري وتحت الأحمر في العالم بمجرد بدء العمليات في وقت لاحق من هذا العقد.
في مركز المرصد سيكون هناك مرآة أولية ضخمة يبلغ قطرها حوالي 39 مترًا (128 قدمًا). مصنوعة من حوالي 800 قطعة مرآة سداسية مصممة بدقة، سيجمع التلسكوب ضوءًا أكثر بكثير من المراصد الأرضية الحالية، مما يسمح للفلكيين بمراقبة الأجسام الباهتة والبعيدة بتفاصيل غير مسبوقة.
قضى المهندسون سنوات في إعداد موقع قمة الجبل، وبناء أساسات قادرة على دعم القبة الدوارة الضخمة للمرصد والأنظمة البصرية المتقدمة. تعكس أحدث مرحلة بناء تقدمًا مستمرًا في تجميع الهيكل الرئيسي للتلسكوب، ودمج المكونات الميكانيكية المعقدة، والاستعداد لتركيب أدواته العلمية المتطورة.
من المتوقع أن يُحدث التلسكوب العملاق جدًا تحولًا في البحث عبر مجالات متعددة من علم الفلك. يخطط العلماء لاستخدامه لدراسة الكواكب التي تدور حول النجوم البعيدة، وفحص أقدم المجرات التي تشكلت بعد الانفجار العظيم، والتحقيق في الثقوب السوداء الهائلة، واستكشاف طبيعة المادة المظلمة والطاقة المظلمة. سيتعوض نظام البصريات التكيفية القوي عن الاضطرابات الجوية، مما ينتج صورًا بدقة استثنائية من الأرض.
تستمر تشيلي في لعب دور مركزي في البحث الفلكي العالمي بسبب مناخها الجاف بشكل استثنائي، وارتفاعاتها العالية، وتلوث الضوء الأدنى. تعمل العديد من المراصد الرائدة في العالم بالفعل ضمن صحاري البلاد الشمالية، مما يجعل المنطقة واحدة من أهم المراكز لعلم الفلك الحديث. يعزز التلسكوب العملاق جدًا تلك الحضور العلمي الدولي من خلال التعاون بين العديد من الدول ومؤسسات البحث.
على الرغم من أن هناك عملًا كبيرًا متبقيًا قبل أن تبدأ الملاحظات العلمية، فإن كل مرحلة بناء مكتملة تقرب المرصد من التشغيل. سيستمر المهندسون في تركيب المرايا، وأنظمة المعايرة، والأدوات، وتقنيات التحكم الدقيقة على مدى السنوات القادمة قبل أن يخضع التلسكوب لاختبارات شاملة ومحاذاة نهائية.
تظهر أحدث مرحلة بناء تقدمًا ثابتًا نحو إكمال أحد أكثر المرافق الفلكية تقدمًا تم بناؤها على الإطلاق. عندما يبدأ التلسكوب العملاق جدًا في النهاية بمراقبة الكون، من المتوقع أن يوفر للعلماء فرصًا جديدة للتحقيق في الأسئلة الأساسية حول الكون ومكانة الإنسانية فيه.
تنبيه صورة AI: الرسوم التوضيحية المرفقة هي تمثيلات بصرية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تصوير المشروع العلمي المبلغ عنه ولا ينبغي تفسيرها على أنها صور فعلية للبناء.
تحقق من مصادر التحقق: تم العثور على مصادر موثوقة قوية.
المصادر:
المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) Space.com Sky & Telescope New Scientist Live Science
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

