كويتا — انفجار مدمر ناتج عن سيارة مفخخة هز قطارًا متحركًا صباح يوم الأحد، 24 مايو 2026، بالقرب من معبر شامن فاتا في كويتا، مما أسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات. الانفجار القوي، الذي استهدف قطارًا يحمل ركابًا وأفراد أمن من كانتون كويتا نحو محطة السكك الحديدية المركزية، أعاد مرة أخرى العاصمة المضطربة لبلوشستان إلى حالة من الحزن.
وقع الانفجار بعد قليل من الساعة 8:00 صباحًا بالتوقيت المحلي. وفقًا للسلطات، اصطدمت سيارة محملة بالمتفجرات بأحد عربات القطار أثناء مرورها بإشارة، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل وتسبب في خروج عدة عربات عن مسارها وانقلابها. قوة الاصطدام حطمت نوافذ المباني المجاورة، وأحرقت على الأقل 10 سيارات متوقفة قريبة، وأرسلت أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء.
أفادت حكومة ولاية بلوشستان أن 14 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم، بينهم ثلاثة من أفراد قوات الحدود. كانت الغالبية العظمى من الضحايا من المدنيين، مثل عائلة مكونة من أربعة أفراد لقوا حتفهم معًا، بينما أصيب العشرات الآخرون — بما في ذلك النساء والأطفال — بجروح خطيرة تتراوح بين إصابات الشظايا إلى صدمات الانفجار.
وصف الشهود مشهدًا من الفوضى المطلقة. قال محمد رحيم، أحد السكان المجاورين: "قفزت عائلتي وأنا من أسرتنا عندما سمعنا دويًا عالٍ". وأضاف: "سمعت صراخًا وبكاءً من النساء والأطفال في المبنى". وأشار أحد المارة، عبد الباسط، إلى أن الناس تركوا كل شيء وركضوا بحثًا عن مأوى عندما ضربت موجة الانفجار.
على الفور بعد الهجوم، قامت قوات الأمن بفرض طوق حول المنطقة للحفاظ على الأدلة الجنائية وتأمين المحيط ضد الأجهزة الثانوية. واجهت فرق الإنقاذ ورجال الإطفاء من السكك الحديدية والدوائر المحلية النيران للوصول إلى الضحايا المحاصرين داخل عربات القطار المقلوبة والمشوهة.
تم إعلان حالة الطوارئ في جميع المستشفيات الحكومية في كويتا، مع استدعاء موظفين طبيين وأطباء إضافيين للتعامل مع التدفق الكبير للمرضى المصابين بجروح خطيرة. كإجراء احترازي، أوقفت سلطات السكك الحديدية مؤقتًا خدمات النقل الأخرى، بما في ذلك جافار إكسبريس، في المحطة الرئيسية بكويتا بينما كانت القضبان تُنظف.
أعلنت جماعة المتمردين الانفصالية، جيش تحرير بلوشستان (BLA)، مسؤوليتها الكاملة عن التفجير، مشيرة إلى أنها استهدفت قطارًا ينقل أفراد الأمن. لقد زادت BLA بشكل كبير من حملتها العنيفة على مر السنين، مستهدفة بشكل متكرر البنية التحتية الأمنية وعمليات الدولة عبر المحافظة الغنية بالمعادن.
أثار الهجوم إدانة سريعة وشديدة من القيادة العليا في باكستان. وصف رئيس الوزراء شهباز شريف التفجير بأنه "عمل جبان"، مؤكدًا أن الأمة بأسرها تقف في تضامن قوي مع عائلات الضحايا.
عبر وزير ولاية بلوشستان، سرفراز بوقتي، عن تلك المشاعر بقوة، مؤكدًا أن الجناة والمساعدين والمخططين للهجوم لن يجدوا ملاذًا آمنًا. قال بوقتي: "ستستمر هذه الحرب حتى يتم القضاء على آخر إرهابي"، مؤكدًا عزم الحكومة الإقليمية على استعادة السلام والأمن في كويتا.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

