بور سودان، السودان—اندلعت نيران أسلحة آلية ثقيلة دون سابق إنذار عبر الأكشاك المزدحمة في السوق التجاري المركزي. هرع التجار والمتسوقون للبحث عن مأوى خلف صناديق خشبية وعدادات معدنية مموجة بينما كانت الرصاصات تمزق الأقمشة المشمعة. تصاعدت خلافات تجارية روتينية بين الفصائل المسلحة إلى مواجهة مباشرة في الشارع خلال ثوانٍ. تساقطت غلافات الذخيرة المستهلكة على الأرض المغبرة حيث كانت سلال الخضار وأكياس الحبوب مقلوبة في الوحل.
أكد العاملون الطبيون في المستشفى التعليمي وسط المدينة أن خمسة مدنيين من المارة لقوا حتفهم على الفور جراء إصابات بطلقات نارية. نقلت سيارات الإسعاف العشرات من المصابين عبر الشوارع الجانبية المزدحمة متجنبة ممرات القتال النشطة. أصدرت إدارة المستشفى نداءات عاجلة للتبرع بالدم حيث امتلأت وحدات الجراحة إلى الحد الأقصى. قامت الحراس المسلحون بتأمين بوابات المحيط ضد الحشود المتزايدة من أفراد العائلات المذعورين الذين يبحثون عن أخبار.
هز إبراهيم عثمان، ممثل اتحاد السوق المحلي، رأسه بمرارة بينما كان يتفقد الدمار من واجهة متجر محطمة. تعمل هذه الجماعات المسلحة بلا أي عقاب عبر مراكز التجارة التجارية لدينا كل يوم. يدفع الأبرياء الذين يتاجرون بالحبوب والخضار الثمن النهائي لهذا الفوضى الخارجة عن القانون. لقد طالبنا مرارًا وتكرارًا بحماية أمنية لتجارنا، لكن السلطات لا تزال غائبة تمامًا.
نشر قوات الأمن شاحنات فنية مزودة بأسلحة ثقيلة إلى أطراف منطقة السوق المتنازع عليها بعد ساعات. أنشأ الجنود نقاط تفتيش على جميع طرق الوصول المؤدية إلى المنطقة التجارية لاعتراض المقاتلين الفارين. استعاد المحققون العشرات من غلافات القذائف الثقيلة من الرصيف خلال عمليات الفحص الجنائي الأولية. بدأ أصحاب المتاجر في تأمين نوافذهم بألواح خشبية ثقيلة بينما انتشرت شائعات عن غارات انتقامية.
أعرب المراقبون الإنسانيون عن قلقهم البالغ بشأن ارتفاع عدد الضحايا من غير المقاتلين في المناطق التجارية الحضرية. بدأ زعماء المجتمع المحلي محادثات وساطة طارئة بين الشيوخ القبليين لمنع المزيد من التصعيد بعد غروب الشمس. زادت دوريات الجيش من تكرار عملياتها عبر الأحياء السكنية المحيطة لردع النهب الانتهازي.
تدلت حرارة بعد الظهر الثقيلة فوق ساحة السوق المحترقة بينما بدأت عمال البلدية في إزالة الحطام. لم يتم إصدار أي أرقام رسمية للاعتقالات من قبل مراكز القيادة الأمنية الإقليمية بعد الانتشار الأولي. ظل الآلاف من السكان محبوسين داخل منازلهم مع حلول الظلام على المدينة الساحلية المتوترة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com



.jpg&w=3840&q=75)
