البصرة، العراق— تعرضت ناقلتان نفطيتان أجنبيتان لهجوم بحري منسق باستخدام زوارق سريعة محملة بالمتفجرات في المياه الإقليمية العراقية في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، مما أدى إلى اندلاع حريق كارثي أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم على الأقل. كانت السفن المستهدفة، بما في ذلك ناقلة "سافيسيا فيشنو" التي ترفع علم جزر مارشال وتحمل زيت الوقود، تعمل على بعد حوالي 50 كيلومترًا من الميناء الاستراتيجي في البصرة عندما وقعت الانفجارات. هرعت فرق الإنقاذ الطارئة من البر العراقي لاستخراج الأفراد الناجين من الهياكل المحترقة بينما كانت كرات النار البرتقالية تضيء سماء الخليج الفارسي الشمالي.
أكدت السلطات المينائية العراقية أنه تم سحب 38 بحارًا بنجاح من المياه خلال عملية إنقاذ فوضوية في منتصف الليل. تم التعرف على الضحية الوحيدة المؤكدة من قبل المسؤولين الدبلوماسيين على أنها مواطن هندي يعمل على متن "سافيسيا فيشنو"، بينما تواصل الفرق الطارئة البحث في المنطقة عن عدة بحارة لا يزالون مدرجين في قائمة المفقودين. كافحت قاطرات بحرية مزودة بمعدات إطفاء الحرائق للسيطرة على النيران الكيميائية الشديدة، التي لا تزال تنتج سحبًا كثيفة من الدخان الأسود السام المرئي من الساحل العراقي.
يمثل الهجوم توسعًا حاسمًا في النزاع المستمر الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي أعاق بالفعل حركة الشحن عبر مضيق هرمز القريب. يشير محللو الأمن الإقليمي إلى أن الهجوم استخدم سفن سطح غير مأهولة مصممة للتفجير عند الاصطدام عند خط الماء لتعظيم الأضرار الهيكلية. يهدد التحول التكتيكي إلى ضرب السفن مباشرة داخل المياه السيادية للعراق بإغلاق الممر البحري النفطي الجنوبي للبلاد تمامًا، والذي يمثل الغالبية العظمى من الإيرادات الفيدرالية.
أصدرت السلطات من خلية الإعلام الأمني العراقية إدانة فورية للحادث، ووصفت الهجوم بأنه عمل جبان من أعمال التخريب ينتهك مباشرة السيادة الوطنية العراقية. حاولت بغداد مرارًا الحفاظ على الحياد الدبلوماسي خلال الحرب الإقليمية المتوسعة، لكن هذا الهجوم الأخير يوضح استحالة عزل بنيتها التحتية الاقتصادية الحيوية. صرح ممثلو الحكومة أنهم يحتفظون بحقهم في اتخاذ إجراءات قانونية دولية ضد الجناة، على الرغم من عدم إعلان أي مجموعة مسؤوليتها رسميًا عن نشر الزوارق المتفجرة.
علقت الشركة العامة للموانئ العراقية جميع حركات السفن التجارية في المنطقة المجاورة لمحطات النفط في البصرة بعد الانفجارات. تم رفع بروتوكولات الأمن إلى أعلى مستوى من الجاهزية، مع نشر دوريات بحرية عراقية لإنشاء محيط دفاعي حول المنصات الثابتة المتبقية. بدأ مالكو السفن وشركات التأمين البحرية الدولية بالفعل في الاستجابة للتطور، مع توقع ارتفاع أقساط مخاطر الحرب في الخليج الشمالي إلى مستويات غير قابلة للتحمل بحلول نهاية الأسبوع.
وصف شهود عيان من عمال البحر في أرصفة التحميل البحرية القريبة سلسلة من الانفجارات العالية تلتها انفجارات داخلية سريعة داخل حمولات الناقلات. لا تزال سلامة الهياكل المتضررة غير مؤكدة للغاية، مما يثير مخاوف فورية بين الوكالات البيئية المحلية بشأن تسرب ضخم للنفط الخام في حوض الخليج المغلق. يحاول مهندسو الموانئ نشر حواجز احتواء حول السفن العائمة، على الرغم من أن الظروف البحرية القاسية تعيق نشر تدابير الحماية البيئية.
أكد المتحدثون باسم السفارة الهندية في بغداد أنهم يحافظون على اتصال مباشر مع البحارة الذين تم إنقاذهم وينسقون جهود إعادة المواطنين للناجين. تم نقل بقية الطاقم إلى منشأة آمنة على البر العراقي لإجراء تقييم طبي وإحاطة من قبل المحققين البحريين. تشير المقابلات الأولية إلى أن الهجوم وقع دون أي تحذير راداري، مما يدل على أن الزوارق المتفجرة ذات الملف الشخصي المنخفض استخدمت هندسة خفية أو تكتيكات تتجنب الرادار.
تتردد تداعيات الاقتصادية من تدمير الناقلات بالفعل في قطاع الطاقة في البصرة، مما يجبر المصافي المحلية على تعديل تخصيصاتها التخزينية بسبب التوقف المفاجئ في القدرة على التصدير. أفادت مكاتب التجارة الدولية بزيادة حادة في عقود النفط الخام العالمية خلال ساعات من أول لقطات موثقة للسفن المحترقة hitting wire services. إذا استمر تعليق عمليات التحميل في البصرة بعد عطلة نهاية الأسبوع، ستواجه الاحتياطيات الداخلية للدولة تأخيرات لوجستية شديدة.
اجتمع مسؤولو الأمن القومي في جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في بغداد لمناقشة ضعف الحدود البحرية الجنوبية للبلاد. يطلب القادة العسكريون تمويلًا فوريًا لترقية شبكات الرادار الساحلية وشراء زوارق اعتراضية سريعة متخصصة لمواجهة تهديد الطائرات المسيرة المائية. تظل البنية التحتية الدفاعية الحالية غير مجهزة بشكل جيد لتأمين المنطقة البحرية الواسعة ضد التكتيكات البحرية غير المتماثلة.
تستمر السفن المحترقة في الانجراف جنوبًا إلى ممرات الشحن الأعمق تحت مراقبة سفن التحالف الإقليمي، دون تحديد جدول زمني لإخماد النيران المتبقية.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

