طهران — أسفرت موجة جديدة من الضربات الجوية العسكرية الأمريكية في جنوب إيران في وقت مبكر من صباح يوم الخميس، 30 يوليو 2026، عن مقتل ثلاثة أفراد من عائلة، بينهم طفل يبلغ من العمر عامين، بعد أن أصاب صاروخ منزلاً سكنياً على الجزيرة الاستراتيجية قشم في الخليج الفارسي.
تشكل الضربات تصعيداً كبيراً في الأعمال العدائية بعد توقف قصير دام خمس ليالٍ في الحملة الجوية. وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ومسؤولين طبيين محليين من جامعة هرمزغان للعلوم الطبية، فإن الضربة القاتلة دمرت منزلاً في حي تشاه تانغو في جزيرة قشم.
أكد نائب محافظ هرمزغان أحمد نافيسي أن عمليات البحث والإنقاذ قد انتهت في الموقع. وتم التعرف على الضحايا كزوجين محليين - أب وأم - وطفلهما البالغ من العمر عامين. نجا طفلان آخران من نفس العائلة من الانفجار مع إصابات وتم نقلهما إلى منشأة طبية قريبة لتلقي العلاج الطارئ.
أفاد سكان قشم أنهم سمعوا على الأقل ثلاثة انفجارات ضخمة حوالي الساعة 3:50 صباحاً بالتوقيت المحلي عندما أصابت الذخائر المنطقة الحضرية، مما أثار فوضى فورية حيث هرع الجيران لإزالة الأنقاض قبل وصول خدمات الطوارئ.
كان القصف جزءاً مما وصفته القيادة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM) بأنه "موجة ثقيلة من الضربات" أُطلقت حوالي الساعة 8:00 مساءً بالتوقيت الشرقي يوم الأربعاء. في بيان رسمي، ذكرت CENTCOM أن العملية اكتملت بنجاح بحلول الساعة 10:00 مساءً بالتوقيت الشرقي وأنها تمت كـ"رد قوي" على الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة في الأردن قبل يوم.
بينما ادعى المسؤولون الدفاعيون الأمريكيون أن الضربات الدقيقة استهدفت بشكل صارم أصول الحرس الثوري الإيراني (IRGC) - بما في ذلك مراكز القيادة العسكرية، وأنظمة المراقبة الساحلية، ومرافق الطائرات بدون طيار، والقدرات البحرية - فإن الوفيات المدنية في جزيرة قشم قد أثارت بسرعة إدانة شديدة من طهران.
لم تقتصر الضربة الجوية الأمريكية على جزيرة قشم. تم الإبلاغ عن انفجارات قوية وأضرار هيكلية في عدة محافظات في جنوب وغرب إيران، مع التركيز بشكل كبير على المناطق الحدودية مع الخليج الفارسي ومضيق هرمز الاستراتيجي.
في محافظة خوزستان، تم استهداف مواقع استراتيجية في المدن الغنية بالنفط في آبادان والأحواز، حيث أفاد المسؤولون المحليون أن الضربات أدت إلى انقطاع واسع النطاق للكهرباء في الأحواز. في الوقت نفسه، تم تسجيل انفجارات وعمليات قصف بالقرب من مدينتي كازرون وفرش بند في محافظة فارس. بالإضافة إلى ذلك، في محافظة بوشهر، أكدت وسائل الإعلام الحكومية حدوث انفجارات مستقلة تهز أجزاء من المدينة الساحلية، التي تضم بنية تحتية صناعية وبحرية رئيسية.
تأتي الجولة الأخيرة من العنف بعد تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وعد بالضرب على القدرات الإيرانية "بشدة" بعد أن دفعت الوكلاء الإقليميين والقوات الإيرانية ضد الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
مع توتر لجان السلام الإقليمية وشبكات الدفاع الجوي في حالة تأهب عالية عبر الخليج الفارسي، من المتوقع أن تعقد الوفيات المدنية في جزيرة قشم القنوات الدبلوماسية الدولية حيث حث الرئيس الإيراني مسعود بيزشكين المواطنين على "الثبات" ضد العدوان الأجنبي.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com




