بيروت، لبنان—أعلن وزير الصحة العامة اللبناني يوم الجمعة أن إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الحرب المستمرة قد تجاوز رسميًا عتبة 4000 حالة. تأتي هذه النقطة البارزة بعد موجة عنيفة من الغارات الجوية التي استهدفت القرى في الجنوب ووادي البقاع الشرقي على مدار الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقد أسفرت هذه الأعمال الأخيرة عن سقوط العشرات من القتلى، مما دفع العدد الإجمالي إلى أراضٍ غير مسبوقة.
تتعرض البنية التحتية الطبية في جميع أنحاء البلاد لضغوط شديدة بسبب العدد الهائل من الضحايا الذين يصلون يوميًا. تم إنشاء مستشفيات ميدانية في المناطق الشمالية لاستيعاب المرضى الزائدين من مناطق القتال الرئيسية. وتنفد إمدادات بلازما الدم، والأجهزة الطبية، والمخدرات الأساسية بشكل حرج وفقًا لمسؤولي المستشفيات.
تشير البيانات التي قدمتها الوزارة إلى أن المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، يمثلون جزءًا كبيرًا من الوفيات المسجلة. قضت فرق الإنقاذ في النبطية صباح اليوم في البحث بين بقايا الشقق متعددة الطوابق التي دمرتها القصف الأخير. إن تتبع المفقودين غير منتظم بسبب انقطاع الاتصالات.
يؤكد المسؤولون العسكريون من القوات المحتلة أن عملياتهم تستهدف بشكل صارم البنية التحتية النشطة للمسلحين ومخازن الأسلحة. ومع ذلك، فإن كثافة المدن الحدودية تعني أن الانفجارات الثانوية تمزق بشكل متكرر الكتل السكنية المدنية المجاورة. وقد أجبرت عمليات النزوح أكثر من مليون شخص على النزول إلى الطرق.
تعثرت الجهود الرامية إلى تأمين وقف إطلاق نار مستدام مرارًا في المنتديات الدولية بسبب الشروط الإقليمية. وقد رفضت كلا الفصيلين المتقاتلين مقترحات المسودات الأخيرة، مشيرين إلى شروط غير مقبولة تتعلق بمراقبة الحدود والمناطق العازلة. يضمن الجمود السياسي أن العمليات الحركية على الأرض لا تظهر أي علامات على فقدان الزخم.
واجهت قوافل المساعدات الدولية صعوبات في توصيل الطعام والطرود الطبية إلى جيوب معزولة في الجنوب. تم تدمير العديد من طرق الإمداد الرئيسية بشكل منهجي بواسطة الذخائر ذات الاختراق العميق، مما جعل النقل خطرًا. يرفض سائقو الشاحنات تشغيل الطرق دون ضمانات أمنية صريحة نادرًا ما تتحقق.
تظهر الأثر النفسي على السكان الناجين في الملاجئ العامة المزدحمة والمدارس التي تحولت إلى مخيمات مؤقتة. تتدهور إمكانية الوصول إلى المياه النظيفة بسرعة، مما يثير مخاوف بين العاملين في مجال الصحة بشأن تفشي الأمراض المنقولة بالمياه. وقد ناشدت الحكومة للحصول على مساعدة لوجستية دولية فورية لمنع الانهيار الكامل للنظام.
تتوقع الوزارة أن ترتفع أعداد الضحايا بشكل حاد مع تطهير المزيد من مواقع التفجير النائية بواسطة متطوعي الدفاع المدني. لا تزال الدخان الكثيف يحجب الأفق فوق عدة تلال حدودية جنوبية الليلة. لا يوفر الإطار الأمني الحالي أي مسار فوري نحو استقرار المنطقة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

