كجزء من المفاوضات الجارية، تستكشف إيران نظام رسوم دائم مع عمان من شأنه تنظيم الشحن التجاري عبر مضيق هرمز. تعكس المحادثات استراتيجية إيران لتأسيس سلطتها البحرية وضمان الإيرادات من السفن التي تمر عبر هذا الطريق التجاري الحيوي، الذي يتعامل مع حوالي 20% من صادرات النفط العالمية.
أكد السفير الإيراني في فرنسا، محمد أمين نجاد، في مقابلة أن كل من إيران وعمان بحاجة إلى تعبئة الموارد من أجل الأمن البحري وإدارة حركة المرور، مشيرًا إلى أن "أولئك الذين يرغبون في الاستفادة من هذه الحركة يجب أن يدفعوا أيضًا نصيبهم". يهدف النظام المقترح، الذي قد يفرض رسومًا تتجاوز مليون دولار لكل سفينة، إلى توفير الموارد المالية للخدمات الأمنية المحلية وإدارة الملاحة.
تأتي المناقشات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، التي أثارتها النزاعات الأخيرة التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وانخفاض كبير في نشاط الشحن الدولي عبر المضيق. زعمت الحكومة الإيرانية أنه على الرغم من الاضطرابات، استمرت بعض السفن في العبور، على ما يبدو بمساعدة من الحرس الثوري الإسلامي.
ردت الولايات المتحدة بشدة على خطط إيران لنظام الرسوم. رفض الرئيس دونالد ترامب بشكل صريح فكرة الرسوم خلال مؤتمر صحفي، مؤكدًا أن مضيق هرمز يجب أن يظل ممرًا "مفتوحًا ومجانيًا". وأصر على أن الولايات المتحدة تحتفظ بالسيطرة على المضيق من خلال الوجود العسكري، وتنفيذ حصار ضد إيران لضمان السلامة البحرية والاستقرار الاقتصادي.
علاوة على ذلك، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن أي فرض للرسوم سيجعل أي حل دبلوماسي محتمل غير ممكن، مؤكدًا على ضرورة الملاحة الحرة في المياه الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
في هذا السياق، لا تمثل المحادثات بين إيران وعمان مجرد تحول في الاستراتيجيات البحرية الإقليمية، بل تسلط الضوء أيضًا على التوترات الكامنة التي تستمر في تشكيل المشهد الجيوسياسي. بينما تعمل كلا الدولتين نحو توثيق هذا النظام، تظل الموقف الأمريكي ثابتًا بشأن الحفاظ على الوصول غير المقيد عبر الممر المائي الحيوي، الذي يعد حاسمًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

