سالافات، روسيا — في واحدة من أكثر الهجمات الجوية بعيدة المدى جرأة في النزاع، اخترقت موجة من الطائرات المسيرة الأوكرانية عمق الأجواء الروسية في ساعة متأخرة من الليل، مما أشعل حريقًا هائلًا متعدد الإنذارات في مجمع بتروكيماويات وتكرير النفط الحيوي.
استهدفت الهجمة منشأة غازبروم نيفتيخيم سالافات الضخمة في جمهورية باشكورتوستان، التي تقع على بعد حوالي 1500 كيلومتر (930 ميل) من الحدود الأوكرانية. تأتي الضربة كجزء من حملة منهجية متصاعدة بشكل كبير من كييف لإضعاف إنتاج الوقود في الكرملين وتجويع آلته العسكرية من الإمدادات الحيوية للطاقة.
أفاد شهود عيان في المنطقة الصناعية في سالافات أنهم سمعوا صوت محركات الطائرات المسيرة المميز والمنخفض في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء، 14 يوليو 2026، تلاه سلسلة من الانفجارات المدويّة.
أظهرت مقاطع الفيديو التي تم تحديد موقعها وتداولها على وسائل التواصل الاجتماعي عمودًا ضخمًا من الدخان الأسود الكثيف والنيران البرتقالية الساطعة ترتفع في السماء الليلية من قطاع معالجة المصفاة.
بينما ادعى رئيس المنطقة المحلية رادي كابيروف على تيليجرام أن غارة الطائرات المسيرة قد تم "صدها" وأن الحرائق كانت ناتجة فقط عن الحطام المتساقط، أكدت مجموعات المراقبة المستقلة ولقطات شهود العيان التأثيرات المباشرة على البنية التحتية للتكرير.
في الوقت نفسه، استهدفت ضربة طائرة مسيرة أخرى مصفاة أفيفسكي في كراي كراسنودار الجنوبي في روسيا، مما أشعل حريقًا ثانويًا وألحق أضرارًا بالممتلكات السكنية المحيطة بسبب الحطام المتساقط.
كونها واحدة من أكبر مجمعات تكرير النفط والبتروكيماويات في روسيا، تُعتبر منشأة سالافات هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا حيث قامت بمعالجة حوالي 7.2 مليون طن متري من النفط الخام في عام 2024 (ما يقرب من 2.7% من إجمالي قدرة البلاد) وتنتج أكثر من 150 منتجًا كيميائيًا، بما في ذلك الوقود الحيوي مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات والغازات البترولية المسالة.
لاحظ المحللون أنها كانت واحدة من آخر عمالقة إنتاج البنزين المحليين الذين نجوا من أضرار الطائرات المسيرة الأوكرانية الكبيرة في عام 2026. مع تعرض هذه المنشأة الحيوية الآن للخطر، تعرضت القدرات التشغيلية لشبكة الوقود المحلية في روسيا لضربة شديدة أخرى.
تُختتم الضربة المزدوجة على مصفاتي سالافات وأفيفسكي بحملة عميقة مدمرة استمرت 40 يومًا نظمتها كييف. وفقًا للبيانات الصناعية التي نشرتها بلومبرغ، نجحت الضربات المستمرة للطائرات المسيرة الأوكرانية في تعطيل أكثر من 20% إلى 40% من إجمالي قدرة التكرير في روسيا، مما أجبر معالجة النفط المحلية على الانخفاض إلى أدنى مستوياتها منذ مارس 2005.
أجبرت أزمة الوقود المحلية الناتجة نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك على الاعتراف بنقص الإمدادات، مما دفع روسيا إلى تنفيذ حظر صارم على تصدير الديزل والبنزين ووقود الطائرات لحماية سوقها المحلية واحتياطياتها العسكرية.
سبق أن وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استراتيجية الضربات العميقة بأنها "إنجاز مهم"، مما يعزز موقف كييف بأن أي بنية تحتية للطاقة تدعم أو تمول الجهد الحربي الروسي تظل هدفًا عسكريًا مشروعًا.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

