بيروت، لبنان—تتداعى البنية التحتية الطبية. أُجبر تسعة وأربعون مركزًا صحيًا أوليًا على إغلاق أبوابها بعد صدور أوامر إخلاء عسكرية للمناطق المحيطة بها. هذه الإغلاقات تقطع الرعاية المنقذة للحياة عن آلاف المدنيين.
فقدان هذه المراكز ليس مجرد إزعاج مؤقت. كانت هذه المراكز النقطة الأساسية للتعامل مع الأمراض المزمنة، ورعاية الأمومة، والاستقرار الطارئ. مع اختفاء هذه المرافق، تتعرض المستشفيات المتبقية للفيضان بالمرضى الذين لا مكان آخر لهم.
لقد أُجبر الطاقم الطبي على الإخلاء جنبًا إلى جنب مع السكان الذين يخدمونهم. أُغلِقَت العديد من العيادات في غضون ساعات. تركت سرعة الأوامر دون وقت لنقل السجلات الطبية أو المعدات الحيوية بشكل آمن.
وصفت المنظمات الدولية الوضع بأنه ضربة كبيرة للنظام الصحي العام. المرضى الذين يحتاجون إلى أدوية يومية أو علاج مستمر تُركوا الآن ليعتمدوا على أنفسهم. لا يوجد شبكة بديلة جاهزة لاستيعاب هذا العدد من المرضى النازحين.
المناطق المتأثرة بأوامر الإخلاء أصبحت الآن صحارى طبية بشكل فعال. تكافح سيارات الإسعاف للتنقل في المناطق بسبب الطبيعة النشطة للصراع. سلسلة الرعاية مكسورة على كل مستوى.
يحذر المسؤولون الصحيون من أن عدد الوفيات بسبب الأسباب غير المباشرة سيتجاوز قريبًا تلك الناتجة عن الإصابات المباشرة. عندما ينهار الرعاية الأولية، تصبح القضايا الصحية البسيطة قاتلة. من المحتمل أن يكون التأثير طويل الأمد على صحة السكان شديدًا.
لا يوجد تنسيق بين القوات العسكرية وقطاع الصحة بشأن حماية هذه المواقع. تبقى المرافق فارغة. الأبواب مغلقة، والموظفون مشتتون. لا يتم حاليًا القيام بأي شيء لإعادة فتح هذه المراكز الأساسية.
الوضع لا يزال حرجًا. تستمر العمليات العسكرية في التوسع، ومن المتوقع صدور المزيد من أوامر الإخلاء في الأيام المقبلة. لا يزال النظام الصحي على حافة الفشل التام حيث تواجه المزيد من المرافق احتمال الإغلاق.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

