بيروت، لبنان — تعرض جنوب لبنان لموجة عنيفة من الضربات الجوية الإسرائيلية يوم الجمعة، 19 يونيو 2026، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا وإصابة 33 آخرين. تمثل القصف القاتل أكثر التصعيد دموية منذ توقيع اتفاق سلام تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما يهدد جهود الهدنة الإقليمية بشكل فوري.
أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربات التي وقعت في الليل والصباح الباكر استهدفت ما لا يقل عن 10 مدن وقرى مختلفة. أفاد رجال الطوارئ أن شدة القصف المستمر منعت في البداية فرق الإنقاذ من إجلاء جثث القتلى بأمان وعلاج الجرحى المحاصرين تحت الأنقاض.
يأتي التصعيد العسكري مباشرة بعد توقيع مذكرة تفاهم تاريخية (MoU) في فرساي، فرنسا، من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكين. تم تصميم الاتفاق المكون من 14 نقطة لوقف النزاع الإقليمي الأوسع، ودعا صراحةً إلى وقف كامل للأعمال العدائية على جميع الجبهات العسكرية النشطة، بما في ذلك لبنان.
كان الرئيس ترامب قد صرح سابقًا أن واشنطن تتوقع "وقفًا كاملاً لإطلاق النار على جميع الجبهات" للسماح للمفاوضات بالتطور بشكل جميل. كما أعرب علنًا عن إحباطه الشديد من الحملات الجوية المستمرة وموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ومع ذلك، تصر إسرائيل على أنها ليست طرفًا رسميًا في مذكرة التفاهم الثنائية بين الولايات المتحدة وإيران. رد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير على وسائل التواصل الاجتماعي، معلنًا أن أمن المواطنين الإسرائيليين "ليس موضوعًا للمساومة" مضيفًا أن "لكل دمعة من أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية".
دافعت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) عن الضربات الجوية الضخمة—التي أصابت أكثر من 80 مركز قيادة وأهداف بنية تحتية بالقرب من النبطية—كرد مباشر على "انتهاكات متكررة ومستمرّة وصريحة لوقف إطلاق النار" من قبل مقاتلي حزب الله المدعومين من إيران.
تبع القصف العنيف ليلة قاتلة من القتال البري في المنطقة. أعلنت IDF أن أربعة من جنودها، بما في ذلك المقدم دور جداليا بن سيمحون، قُتلوا خلال قتال قريب ضد وحدات حزب الله. وأصيب خمسة أفراد إسرائيليين إضافيين بشكل منفصل عندما اصطدم طائرة مسيرة مفخخة بموقعهم.
أعلن حزب الله مسؤوليته عن الضربات المضادة التكتيكية، مشيرًا إلى أن مقاتليه استخدموا مجموعة من الصواريخ وقذائف الهاون والمدفعية لدفع كتيبة إسرائيلية مدرعة تحاول التسلل والسيطرة على تلال علي الطاهر الاستراتيجية.
لقد ألقت أعمال العنف المتجددة عقبات دبلوماسية فورية أمام جهود السلام الدولية.
بعد الضربات القاتلة، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية أن المحادثات السلمية المقررة في سويسرا قد تم تعليقها بشكل مفاجئ. حذر المفاوضون الرئيسيون في طهران من أنهم لن يلتزموا بشكل أحادي بالالتزامات بموجب الاتفاق الموقع حديثًا بينما تستمر الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان دون رادع، مما أثار مخاوف من أن الحرب الإقليمية قد تشتعل بسرعة مرة أخرى.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

