أكرا، غانا — اجتاحت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة المدمرة المناطق الساحلية في غرب إفريقيا، تاركة وراءها دمارًا هائلًا وارتفاعًا في عدد القتلى في كل من ساحل العاج وغانا. أدت أيام من الأمطار المتواصلة إلى حدوث فيضانات واسعة النطاق وانهيارات طينية شديدة، مما غمر مجتمعات بأكملها وأربك خدمات الإنقاذ الطارئة.
في ساحل العاج، تحملت العاصمة الاقتصادية أبيدجان وطأة الطقس القاسي. أكد المسؤولون الحكوميون وقوع عشرات الوفيات في جميع أنحاء البلاد منذ أن زادت حدة موسم الأمطار. أدت الانهيارات الأرضية الناتجة عن التربة غير المستقرة والمشبعة بالمياه إلى تدمير كامل للمنازل السكنية في البلديات ذات الكثافة السكانية العالية مثل يوبوغون وأتيكوبé.
في حي موسيكرو في أبيدجان، حاصر انهيار أرضي مدمر عدة سكان تحت حطام ثقيل وطين. كانت فرق الإنقاذ والمتطوعون المحليون يعملون في ظروف خطرة، حيث كانوا يحفرون في الأنقاض للعثور على الأفراد المفقودين بينما تظل الأرض غير مستقرة للغاية.
واجهت غانا المجاورة دمارًا مشابهًا، حيث تم تأكيد وفاة 12 شخصًا على الأقل، تركزت بشكل أساسي حول العاصمة أكرا ومدينة تيما القريبة. غمرت مياه الفيضانات بسرعة المناطق المنخفضة، مما حول الشوارع الحضرية الرئيسية إلى أنهار متدفقة وغمر المباني متعددة الطوابق.
من بين الضحايا كانت أم وطفلها اللذان جرفهما الفيضانات السريعة الحركة في منطقة أتشيموتا-أغبوغبلوشي. التقطت لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي من العاصمة مشاهد مؤلمة لسكان يشكلون سلاسل بشرية ويعومون في مياه تصل إلى الصدر لإنقاذ الجيران المحاصرين، بينما كانت مئات المركبات متروكة تمامًا على الطرق الغارقة.
لقد أرهق حجم الفيضانات الكبير وحدات الاستجابة الطارئة المحلية بشكل كبير. أفادت خدمة الإطفاء الوطنية الغانية بأن الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا قد تم تقييده بشدة بسبب المياه العميقة، مما أجبر السلطات على طلب نشر القوات العسكرية للمساعدة في عمليات الإخلاء وإجراء عمليات الإنقاذ في المياه العميقة. تم إنقاذ أكثر من 400 شخص عالقين من الهياكل المغمورة حتى الآن.
نسب قادة الحكومة في كلا البلدين الأزمة المتصاعدة إلى التأثيرات المتراكمة لتغير المناخ—الذي جلب مقاييس هطول الأمطار غير المسبوقة في يوم واحد—إلى جانب التحديات الحضرية، مثل أنظمة الصرف غير الكافية والبناء غير المصرح به على طول المجاري المائية الطبيعية.
من المتوقع أن تتفاقم الأزمة الإنسانية والبيئية. أصدرت الوكالات الإقليمية للأرصاد الجوية تحذيرات عاجلة تحذر السكان من الاستعداد لمزيد من الأمطار الغزيرة على طول ساحل خليج غينيا. يناشد المسؤولون الطارئون أولئك الذين يعيشون في الأراضي المنخفضة المعرضة للفيضانات والمستوطنات الجرفية غير المستقرة بالإخلاء الفوري إلى ملاجئ مؤقتة بينما تستمر عمليات الإنقاذ.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

