يدعو الكون غالبًا إلى الفضول من خلال ما لا يكشف عنه. بين توهج المجرات البعيدة والصمت الذي يمتد عبر الفضاء الكوني تكمن المادة المظلمة، وهي وجود غير مرئي يبدو أنه يمسك بالمجرات معًا. على الرغم من أن وجودها مدعوم بملاحظات فلكية على مدى عقود، إلا أن طبيعتها الحقيقية لا تزال تتحدى الفيزياء الحديثة.
تقترح نموذج نظري جديد أن المادة المظلمة قد تكون مرتبطة بعد خامس خفي. بدلاً من الوجود فقط ضمن الإطار المألوف المكون من ثلاثة أبعاد من الفضاء وواحد من الزمن، يستكشف النموذج ما إذا كانت المادة المظلمة قد تتناغم مع بعد مكاني إضافي يبقى بعيدًا عن الملاحظة البشرية المباشرة.
تأتي هذه الأبحاث من فيزيائيين بما في ذلك يو-داي تسائي من جامعة شيفيلد وقد تم نشرها في مجلة Physical Review D. يبني هذا الدراسة على الأفكار الحالية المتعلقة بالأبعاد الإضافية، وهي مفاهيم ظهرت منذ فترة طويلة في الفيزياء النظرية، وخاصة في نظرية الأوتار. على الرغم من أن هذه الأبعاد تظل افتراضية، إلا أنها توفر أطرًا رياضية لاستكشاف الأسئلة غير المجابة حول الكون.
وفقًا للنموذج المقترح، قد تتواجد المادة المظلمة مع جسيم افتراضي آخر يعرف باسم "الفوتون المظلم". على عكس الفوتونات العادية التي تحمل القوة الكهرومغناطيسية، فإن الفوتونات المظلمة ستنتمي إلى قوة غير مرئية تعمل ضمن القطاع المظلم. يمكن أن تنتج هندسة البعد الخفي بشكل طبيعي ظاهرة تُعرف بتردد المادة المظلمة، مما يؤثر على كيفية تصرف المادة المظلمة خلال اللحظات الأولى من الكون.
يجادل الباحثون بأن هذا النهج قد يحل تحديًا نظريًا مهمًا. غالبًا ما كانت النماذج السابقة للتردد تتطلب افتراضات معدلة بعناية لتتناسب مع الملاحظات. على النقيض من ذلك، يقترح الإطار الجديد أن التردد قد ينشأ بشكل طبيعي من بنية البعد الخفي نفسه، مما يقلل من الحاجة إلى ضبط دقيق مصطنع ضمن النموذج.
تحاول النظرية أيضًا تفسير سبب تفاعل المادة المظلمة بشكل أقوى بعد فترة وجيزة من الانفجار العظيم بينما تبدو اليوم شبه غير مرئية. يمكن أن تساعد مثل هذه السلوكيات في التوفيق بين الدور الذي لعبته المادة المظلمة في تشكيل المجرات مع الصعوبة المستمرة التي يواجهها العلماء عند محاولة اكتشافها مباشرة باستخدام التجارب الحديثة.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الاقتراح لا يزال نظريًا. لم تؤكد أي أدلة تجريبية بعد وجود الأبعاد الخفية أو الفوتونات المظلمة. ستكون التجارب المستقبلية في فيزياء الجسيمات، والملاحظات الفلكية، والقياسات الكونية ضرورية لتحديد ما إذا كانت التنبؤات التي قدمها النموذج يمكن اختبارها ضد الواقع.
في الوقت الحالي، تمثل الدراسة خطوة مدروسة أخرى في البحث المستمر لفهم أحد أعظم أسرار الكون. بدلاً من تقديم إجابة نهائية، فإنها تقدم مسارًا رياضيًا جديدًا يربط بين سؤالين قديمين - المادة المظلمة والأبعاد الخفية - بينما تذكر المجتمع العلمي بأن الاكتشاف غالبًا ما يبدأ بأفكار تم اختبارها بعناية قبل أن تصبح معرفة راسخة.
تنبيه بشأن الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي: قد يكون هذا المقال مصحوبًا برسوم توضيحية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تم إنشاؤها فقط لتصور المفاهيم العلمية. إنها تمثيلات فنية وليست ملاحظات علمية فعلية.
تحقق من مصادر التحقق المصادر الموثوقة المحددة: Space.com جامعة شيفيلد Physical Review D
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

