كييف — أطلقت روسيا هجومًا مدمرًا واسع النطاق من الصواريخ والطائرات المسيرة عبر أوكرانيا في ليلة الاثنين، 6 يوليو 2026، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 شخصًا وإصابة أكثر من 50 آخرين. تأتي هذه التصعيد المحسوب في الليلة التي تسبق قمة الناتو المرتقبة في أنقرة، تركيا، حيث من المقرر أن يجري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات جانبية ذات أهمية كبيرة بشأن مستقبل الحرب.
أدى الهجوم المكثف - الذي يعد ثاني قصف كبير لمنطقة العاصمة في أقل من أسبوع - إلى فرار الآلاف من المدنيين إلى أنظمة المترو تحت الأرض بينما كانت الانفجارات الرعدية تتردد في المراكز الحضرية الكبرى.
أفادت القوات الجوية الأوكرانية أن موسكو نشرت مزيجًا ساحقًا من الأسلحة المتقدمة، حيث أطلقت حوالي 70 صاروخًا وأكثر من 600 طائرة مسيرة هجومية. بينما نجحت الدفاعات الجوية الأوكرانية في اعتراض أو قمع الغالبية العظمى من التهديدات الواردة، فإن عدة صواريخ باليستية تجاوزت الدرع لتصيب البنية التحتية المدنية.
تسلط التداعيات الجغرافية للضربات الضوء على الحجم الهائل للعملية، حيث قُتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص في كييف وتم الإبلاغ عن ضحية أخرى في منطقة بوتشا القريبة. تضررت أو دمرت القصف ما لا يقل عن 15 عقارًا سكنيًا، بما في ذلك مبنى سكني مكون من تسع طوابق في منطقة بوديلسكي التاريخية، بينما أصابت طائرتان مسيرتان روسيتان مجمع دير كييف-بيشيرسكا لافرا الشهير عالميًا من القرن الحادي عشر، مما أدى إلى إشعال النار في سقف كاتدرائية الانتقال المقدس.
"هكذا تظهر روسيا للعالم نيتها في مواصلة الحرب. من المهم جدًا أن يكون هناك رد من مجموعة السبع ودول الناتو... مزيد من الضغط على المعتدي ومزيد من الدعم للدفاع الجوي الأوكراني." — فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا
يعتبر توقيت القصف من قبل المحللين الدوليين رسالة متعمدة إلى الحلفاء الغربيين. تأتي قمة الناتو، المقرر أن تبدأ يوم الثلاثاء، في نقطة دبلوماسية حرجة. أجرى كل من الرئيس زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمات هاتفية منفصلة مع الرئيس ترامب قبل الهجوم مباشرة، حيث تحاول واشنطن التنقل نحو استئناف مفاوضات السلام.
ردًا على الضربة الضخمة، قامت بولندا المجاورة - عضو الناتو - على الفور بإرسال طائرات عسكرية لتأمين مجالها الجوي ضد انتهاكات الحدود المحتملة.
أكدت وزارة الدفاع الروسية بسرعة العمليات، مشيرة إلى أن الضربات الدقيقة بعيدة المدى كانت موجهة بشكل صارم نحو البنية التحتية العسكرية والطاقة، بما في ذلك ورش العمل التي تنتج الطائرات المسيرة المتوسطة والطويلة المدى في استوديوهات دوفجينكو السينمائية. كما زعمت موسكو أن الأضرار التي لحقت بدير كييف-بيشيرسكا كانت نتيجة لصاروخ دفاع جوي أوكراني معطل.
ومع ذلك، دفعت خدمات الطوارئ الأوكرانية ضد هذه الادعاءات حيث قضى المستجيبون الأوائل الصباح في انتشال الناجين المحاصرين والمصابين من أنقاض المباني السكنية المتصاعدة. مع استمرار عمليات الإنقاذ بنشاط في عدة مناطق، حذر المسؤولون المحليون من أن عدد القتلى من المتوقع أن يرتفع.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

