استقرت الأمطار فوق باراغواي بلا استعجال ولكن بلا توقف، تتساقط ساعة بعد ساعة على الطرقات والأراضي الزراعية وضفاف الأنهار التي تضررت بالفعل من العواصف السابقة. بحلول الفجر، اختفت مساحات كاملة من الريف تحت المياه الطينية، تاركة المجتمعات المعزولة مرتبطة فقط بإشارات الراديو، وزوارق الإنقاذ، والأمل البعيد في سماء أكثر صفاءً.
أدت الأمطار الغزيرة إلى حدوث فيضانات واسعة النطاق في أجزاء من باراغواي، مما قطع الاتصال بعدة مجتمعات ريفية وأثر على طرق النقل في المقاطعات المتضررة. أفادت السلطات الطارئة أن المياه المتزايدة غمرت الطرق والجسور، مما جعل بعض القرى غير قابلة للوصول مؤقتًا إلا عن طريق القوارب أو المركبات الطارئة.
ذكرت صحيفة لا ناسيون باراغواي أن فرق الإنقاذ تم إرسالها إلى المناطق المعزولة حيث كان السكان بحاجة إلى الطعام ومياه الشرب والإمدادات الطبية بعد أن أحاطت مياه الفيضانات بالمنازل طوال الليل. أقامت الحكومات المحلية ملاجئ مؤقتة للعائلات النازحة بينما كانت تراقب الأنهار وأنظمة الصرف التي تستمر في الارتفاع تحت الأمطار المستمرة.
في المناطق المنخفضة، دخلت المياه المنازل تدريجيًا من خلال الأبواب والأزقة الضيقة قبل أن تنتشر عبر الأحياء بأكملها. حمل السكان ممتلكاتهم نحو الأراضي المرتفعة بينما تم نقل الماشية إلى بقع صغيرة من الأرض الجافة بجانب الطرق السريعة المغمورة والحقول الزراعية الغارقة.
ظل الجو داخل مراكز الإجلاء هادئًا ولكن مرهقًا. استراحت العائلات تحت الأضواء الفلورية بينما كان المتطوعون يحضرون الوجبات ويوزعون البطانيات على الأطفال وكبار السن الذين تم تهجيرهم بسبب الفيضانات. في الخارج، استمرت الأمطار الثابتة في النقر على الأسطح المؤقتة بينما كانت التحديثات الطارئة تتردد من الراديوات التي تعمل بالبطاريات.
ظل العديد من ممرات النقل مغلقة بسبب الطرق المدمرة وظروف الجسور غير المستقرة. واجه سائقو الشاحنات والركاب تحويلات طويلة بينما حذرت السلطات المحلية من أن الأمطار الإضافية قد تزيد من سوء ظروف السفر الخطرة بالفعل في المناطق الريفية. أوقفت بعض المدارس عملياتها مؤقتًا حتى تتراجع مياه الفيضانات.
حذر خبراء الأرصاد الجوية من أن الأرض المشبعة وارتفاع مستويات الأنهار تستمر في زيادة خطر الفيضانات المفاجئة طوال الأسبوع. ظلت فرق الطوارئ متمركزة بالقرب من المجاري المائية الضعيفة حيث قد تصبح عمليات الإجلاء الإضافية ضرورية إذا تفاقمت العواصف في المنطقة.
مع اقتراب المساء، كانت زوارق الإنقاذ تتنقل ببطء بين المنازل المغمورة جزئيًا تحت سحب ثقيلة وأمطار متقطعة. كانت مياه الفيضانات تعكس الأضواء الخافتة للشارع والسماء المظلمة بينما انتظر السكان المعزولون تسليم الإمدادات ومساعدات النقل.
أكدت السلطات أن عمليات الاستجابة للطوارئ لا تزال نشطة في المقاطعات المتضررة. تواصل وكالات الإغاثة مراقبة الظروف الجوية بينما تقدم المساعدات للمجتمعات المعزولة بسبب الفيضانات والبنية التحتية المتضررة في جميع أنحاء باراغواي.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

