وصلت الرياح قبل الفجر مثل ذكرى قديمة تعود عبر الشوارع الضيقة والسواحل البعيدة. عبر أجزاء من اسكتلندا، اهتزت الأسطح تحت سماء مضطربة بينما انحنت الأشجار بثقلها على الطرق التي لا تزال مبللة من الأمطار السابقة. في الساعات الهادئة عندما تكون المنازل عادة مليئة بالدفء والأصوات المتوقعة، تركت أحياء كاملة تستمع بدلاً من ذلك إلى همسات عدم اليقين المنخفضة خلف نوافذها.
بحلول الصباح، كانت العاصفة قد شقت بالفعل طريقها عبر عدة مجتمعات. تراجعت خطوط الكهرباء تحت فروع الأشجار المتساقطة، وأصبحت الطرق الريفية مغلقة بالحطام، وتحركت فرق الطوارئ بثبات بين القرى المظلمة حيث اختفت الكهرباء تقريباً كما تغير الطقس فجأة. كانت الصمت داخل المنازل بدون ضوء يحمل وزنه الخاص، خاصة مع استمرار انخفاض درجات الحرارة خلال فترة بعد الظهر.
أفادت السلطات أن الآلاف من السكان في شمال ووسط اسكتلندا عانوا من انقطاع الكهرباء بعد أن اجتاحت الرياح القوية المنطقة طوال الليل. عملت فرق المرافق طوال اليوم في محاولة لاستعادة البنية التحتية المتضررة بينما حذرت المجالس المحلية المسافرين من ظروف الطرق الخطرة بالقرب من المناطق الساحلية والغابات.
في أبردين وإنفيرنيس، واجهت الحافلات تأخيرات حيث أصبحت أجزاء من الطرق مغلقة جزئيًا بفعل الأشجار المتساقطة والمواد السائبة التي حملتها الرياح. كما واجهت خدمات العبّارات على عدة طرق شمالية تعليقًا مؤقتًا بينما ظلت ظروف الطقس غير مستقرة عبر المياه المحيطة.
وصلت العاصفة خلال أسبوع كان قد تميز بالفعل بظروف غير مستقرة، وأشار خبراء الأرصاد إلى أن الأرض المشبعة قد زادت من عدد الأشجار المقلوعة. شارك السكان صورًا للأسوار المتضررة، والنوافذ المحطمة، ومواد السقف المتناثرة التي حملتها الرياح إلى الممتلكات المجاورة بفعل هبات مفاجئة.
تم فتح ملاجئ الطوارئ بهدوء في عدد قليل من المجتمعات المتضررة لكبار السن والعائلات غير القادرة مؤقتًا على البقاء داخل المنازل المتضررة. وزع المتطوعون البطانيات والمشروبات الساخنة والإضاءة المحمولة بينما واصلت السلطات المحلية تقييم المخاطر الهيكلية في المناطق المتضررة بشدة.
على طول الساحل الشرقي لاسكتلندا، واجهت مجتمعات الصيد ضغطًا إضافيًا حيث توقفت العمليات الصغيرة في الموانئ وسط ظروف البحر العاصف. بدا الأفق الرمادي خلف الموانئ شبه ثابت تحت غطاء سحابي كثيف، على الرغم من أن الرياح نفسها استمرت في التحرك بشكل غير مرئي عبر الأرصفة الفارغة والشوارع الصامتة.
لم تكن هناك تقارير فورية عن إصابات كبيرة مرتبطة مباشرة بالعاصفة، على الرغم من أن خدمات الطوارئ أكدت وقوع عدة إصابات طفيفة تتعلق بالحطام المتساقط وحوادث المركبات خلال ذروة ظروف الطقس. حث المسؤولون السكان على تجنب السفر غير الضروري بينما استمرت عمليات التنظيف حتى المساء.
بينما كانت أنظمة الطقس تنجرف ببطء نحو الشرق، ظلت الفرق متمركزة عبر المناطق المتضررة لاستعادة الكهرباء وإزالة الطرق المتضررة. قالت السلطات الاسكتلندية إن التحقيقات في أضرار البنية التحتية وتكاليف الإصلاح ستستمر خلال الأيام المقبلة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

