تستقر الليلة بثقل فوق مناطق الشقق في أضنة خلال الأشهر الأكثر دفئًا، حيث تظل النوافذ مفتوحة لاستقبال الهواء المتجدد وأصوات التلفاز، والمحادثات، وحركة المرور البعيدة تتنقل بين المباني الخرسانية. ومع ذلك، فإن بعض الليالي تتشقق دون سابق إنذار، عندما يحل الدخان محل هدوء المساء وتجمع الأحياء بأكملها تحت أضواء الطوارئ الوماضة.
أطلقت السلطات في أضنة تحقيقًا هذا الأسبوع بعد أن أسفر حريق مميت في شقة عن فقدان أرواح داخل مبنى سكني. استجاب رجال الإطفاء في الليل بينما كانت النيران تنتشر عبر أجزاء من الهيكل، مما أجبر السكان على الفرار عبر السلالم والشرفات المليئة بالدخان.
وصف الشهود سماع صرخات استغاثة قبل وقت قصير من وصول فرق الطوارئ إلى مكان الحادث. وذكرت التقارير أن الدخان الكثيف ملأ الطوابق العليا بينما دخل رجال الإطفاء المبنى بحثًا عن السكان المحاصرين بينما كانت السلالم تصل إلى نوافذ الشقق فوق الشوارع المزدحمة.
تم علاج العديد من الناجين من استنشاق الدخان بعد هروبهم من النيران، بينما كانت العائلات القريبة تنتظر بقلق خلف حواجز الشرطة للحصول على تحديثات حول أقاربهم داخل المبنى. كانت سيارات الإسعاف تتحرك بشكل متكرر بين مكان الحادث والمستشفيات المحلية خلال الساعات الأولى من الصباح.
صرح المسؤولون بأن المحققين كانوا يفحصون الأخطاء الكهربائية المحتملة وعوامل هيكلية أخرى مرتبطة بالحريق. ظل المهندسون والفرق الجنائية في مجمع الشقق بعد إخماد النيران، يفحصون الممرات التالفة التي تلطخت بالدخان والحرارة.
تركت الحادثة المجتمعات المحيطة في حالة من الصدمة حيث تجمع السكان بهدوء خارج المباني القريبة لفترة طويلة بعد شروق الشمس. كانت الشرفات المحترقة والنوافذ المحطمة تطل على الشوارع التي لا تزال تحمل رائحة الدخان بينما كان الأطفال وكبار السن يشاهدون المحققين يتحركون عبر الموقع.
غالبًا ما تكشف حرائق الشقق في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية عن مخاوف أوسع تتعلق بصيانة المباني، ومخارج الطوارئ، والبنية التحتية القديمة. واجهت السلطات في تركيا ضغوطًا متزايدة من الجمهور في السنوات الأخيرة لتعزيز فحوصات السلامة السكنية بعد حوادث مماثلة.
بحلول فترة ما بعد الظهر، بدأ السكان المشردون في جمع متعلقاتهم من أجزاء غير متضررة من المبنى تحت إشراف من الطوارئ. وزع المتطوعون المياه والمساعدات المؤقتة على العائلات التي لم تتمكن من العودة بأمان إلى شققها.
أكدت السلطات التركية أنه تم الإبلاغ عن وفيات بعد حريق الشقة في أضنة. وقال المحققون من الشرطة والإطفاء إن التحقيقات في سبب الحريق لا تزال جارية.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

