في مرتفعات هضبة التبت، التي تُعرف غالبًا باسم "القطب الثالث" بسبب مخزونها الواسع من الجليد والأرض المتجمدة، تحدث تحول هادئ تحت السطح. ما يبدو مستقرًا وخالدًا من بعيد يبدأ في التغير مع ارتفاع درجات الحرارة التي تذيب التربة المتجمدة التي حافظت على الكربون القديم لآلاف السنين. تشير الاكتشافات العلمية الجديدة إلى أن هذه العملية قد تمثل عتبة مهمة في نظام المناخ.
أجرى باحثون من عدة مؤسسات علمية صينية تجربة تسخين استمرت خمس سنوات عبر نظم التربة المتجمدة في هضبة التبت. درست دراستهم كيفية استجابة التربة المتجمدة لارتفاع درجات الحرارة وكيف يمكن أن يتم إطلاق الكربون المخزن في أعماق الأرض إلى الغلاف الجوي مع تسارع الذوبان.
تعمل التربة المتجمدة مثل خزنة طبيعية. لقرون وحتى لآلاف السنين، احتجزت المواد العضوية التي كانت ستتحلل وتطلق ثاني أكسيد الكربون. ومع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح الميكروبات أكثر نشاطًا، مما يؤدي إلى تحلل هذه المواد وإطلاق غازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي.
وجدت الدراسة أنه تحت ظروف الاحترار المنخفضة إلى المتوسطة، زادت خسائر الكربون من خلال تنفس النظام البيئي بشكل أسرع من المكاسب الناتجة عن نمو النباتات. هذا الاختلال تحول تدريجيًا بالمناطق المتأثرة من العمل كمصادر للكربون إلى أن تصبح مصادر للكربون.
أفاد العلماء أن الاحترار الأقوى بين 2 و 4 درجات مئوية يبدو أنه أدى إلى انتقال أكثر دراماتيكية. ساهمت احتياطيات الكربون القديمة العميقة في حصة أكبر من الانبعاثات، بينما انخفضت إنتاجية الغطاء النباتي. خلق التأثير المشترك ما يصفه الباحثون كنقطة تحول محتملة.
تمتد أهمية النتائج إلى ما هو أبعد من التبت. تخزن المناطق المتجمدة كميات هائلة من الكربون على مستوى العالم، بما في ذلك في القطب الشمالي. إذا تسبب الاحترار في إطلاق واسع النطاق، فإن تلك الانبعاثات قد تعزز تغير المناخ من خلال دورة تغذية راجعة ذاتية التعزيز.
لقد اعتبر علماء المناخ لفترة طويلة كربون التربة المتجمدة واحدًا من الشكوك الرئيسية في توقعات الاحترار المستقبلية. تساعد دراسات مثل هذه في تحديد عتبات درجات الحرارة التي قد تؤثر على كيفية استجابة النظم البيئية في العقود القادمة.
تعتبر هضبة التبت مهمة بشكل خاص بسبب حجمها وتأثيرها على أنظمة المناخ الإقليمية. يمكن أن تؤثر التغيرات هناك على موارد المياه، وأنماط الطقس، والظروف البيئية عبر أجزاء كبيرة من آسيا.
لا تشير الأبحاث إلى أن تحولًا عالميًا مفاجئًا وشيك. بدلاً من ذلك، توفر أدلة على أن الاحترار المستمر قد يفتح تدريجيًا احتياطيات الكربون القديمة، مما يعزز أهمية مراقبة المناطق المتجمدة كجزء من جهود المناخ الأوسع.
تنويه حول الصور الذكية: الصور المرفقة بهذا المقال هي تفسيرات بصرية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تهدف إلى توضيح الموضوع العلمي.
المصادر الموثوقة:
Nature Communications PubMed شركاء البحث في الأكاديمية الصينية للعلوم
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

