تبدو المسطحات المائية هادئة غالبًا من بعيد، تعكس السماء بإحساس هادئ من الدوام. ومع ذلك، تحت تلك السطوح، يمكن أن تتغير النظم البيئية بسرعة عندما ترتفع درجات الحرارة، وتتراكم المغذيات، وتنتشر الكائنات الحية الدقيقة خارج التوازن الطبيعي. يعمل باحثو ناسا الآن على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي قد تساعد العلماء في اكتشاف وتتبع ازدهار الطحالب الضارة بسرعة ودقة أكبر.
تحدث ازدهارات الطحالب الضارة عندما تنمو مستعمرات الطحالب بشكل مفرط في البحيرات والأنهار والمياه الساحلية. بعض هذه الازدهارات تطلق سمومًا يمكن أن تهدد الحياة البحرية، ومصادر مياه الشرب، ومصائد الأسماك، والصحة العامة. بينما تخلق أخرى مناطق منخفضة الأكسجين تعطل النظم البيئية المائية وتضر بالاقتصادات المحلية المعتمدة على السياحة وصيد الأسماك.
تم تصميم نظام الذكاء الاصطناعي الذي طورته ناسا لتحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات البيئية لتحديد أنماط الازدهار بشكل أكثر كفاءة من طرق المراقبة التقليدية وحدها. يقول الباحثون إن التكنولوجيا يمكن أن تكشف عن تباينات دقيقة في اللون وظروف المياه التي قد تشير إلى المراحل المبكرة من نمو الطحالب.
أصبحت المراقبة القائمة على الأقمار الصناعية ذات أهمية متزايدة لأن الازدهارات الضارة يمكن أن تنتشر عبر مناطق واسعة في فترات زمنية قصيرة نسبيًا. تظل أخذ عينات المياه التقليدية ضرورية، لكنها غالبًا ما تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين. قد يسمح التحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي للعلماء والوكالات البيئية بمراقبة مناطق أوسع بشكل أكثر اتساقًا.
يشير الباحثون إلى أن الظروف المناخية تؤثر على سلوك الطحالب في العديد من المناطق. يمكن أن تسهم درجات الحرارة الأكثر دفئًا، وتدفق المغذيات من الزراعة، وأنماط هطول الأمطار المتغيرة في ظروف ملائمة لتكوين الازدهارات. لذلك، قد تصبح أدوات المراقبة المحسنة أكثر أهمية مع تطور الضغوط البيئية.
يعكس المشروع أيضًا الدور الأوسع لوكالة ناسا في أبحاث علوم الأرض. بينما ترتبط الوكالة بشكل واسع باستكشاف الفضاء، تجمع العديد من أنظمتها الفضائية بيانات بيئية قيمة تتعلق بالمحيطات والغابات والطقس وأنماط المناخ. يساعد الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد العلماء في معالجة تلك البيانات الكبيرة بشكل أكثر كفاءة.
يمكن أن تستخدم الوكالات البيئية التكنولوجيا لإصدار تحذيرات مبكرة للمجتمعات المتأثرة بالازدهارات الخطرة. قد تساعد الاكتشافات الأسرع في تقليل المخاطر الصحية ودعم اتخاذ القرارات لمصائد الأسماك، ومناطق الترفيه، وأنظمة معالجة المياه.
على الرغم من أن الباحثين يقولون إن النظام لا يزال قيد التحسين، تشير النتائج الأولية إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح إضافة قيمة لجهود المراقبة البيئية. من المدار، تواصل الأقمار الصناعية مراقبة مياه الأرض المتغيرة، بينما تساعد أدوات التحليل الجديدة العلماء على فهم التوازن الدقيق الذي يتكشف تحت السطح.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي: تم إنشاء بعض المواد البصرية المرتبطة بهذه المقالة باستخدام صور مدعومة بالذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية.
المصادر الموثوقة: ناسا، NOAA، وكالة حماية البيئة (EPA)، Nature، Scientific American
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

