غالبًا ما تخفي الكون أكثر قصصه دراماتيكية وراء مسافات شاسعة لدرجة أن الضوء يصل متأخرًا حتى في السرد. ما يظهر في التلسكوب كنقطة ضوء قصيرة قد يكون، في الواقع، الفصل الأخير من نجم عاش لملايين السنين قبل أن يختفي في حدث استثنائي واحد.
يعتقد علماء الفلك أنهم قد حددوا واحدة من أوضح الأمثلة حتى الآن على سوبرنوفا عدم الاستقرار الثنائي، وهو نوع نادر من الانفجارات النجمية القوية لدرجة أنها تدمر النجم الذي تنتجه بالكامل. تم اكتشاف الحدث، المعروف باسم SN 2023vbw، في مجرة قزمة تبعد حوالي 1.3 مليار سنة ضوئية عن الأرض.
ظهر الانفجار في البداية وكأنه سوبرنوفا من النوع الثاني التقليدي، والذي يحدث عندما يستنفد نجم ضخم وقوده النووي وينهار تحت جاذبيته الخاصة. ومع ذلك، كشفت الملاحظات الإضافية عن خصائص غير عادية لم تتماشى مع حالات الوفاة النجمية العادية.
لاحظ الباحثون أن السوبرنوفا قد أضاءت لفترة طويلة بشكل استثنائي وأطلقت طاقة أكبر بكثير مما كان متوقعًا. اقترحت منحنى الضوء وسلوك درجة الحرارة والطبقات الخارجية المتوسعة أن عملية داخلية إضافية كانت تدفع الانفجار.
أشارت النمذجة التفصيلية إلى أن النجم الأصلي قد يكون نجمًا هائلًا من النوع الأزرق الفائق مع كتلة تتجاوز بكثير كتلة الشمس. تضع التقديرات المادة المطروحة بين 170 و350 كتلة شمسية، مما يجعلها واحدة من أكثر الانفجارات النجمية تطرفًا التي تم دراستها على الإطلاق.
يعتقد العلماء أن الحدث قد يتناسب مع النموذج النظري الطويل لسوبرنوفا عدم الاستقرار الثنائي. في هذه النجوم النادرة، تخلق درجات الحرارة القصوى أزواجًا من الإلكترونات والبوزيترونات داخل النواة. تقلل هذه العملية من ضغط الإشعاع الذي يدعم النجم، مما يؤدي إلى انهيار كارثي يتبعه انفجار حراري نووي قوي بما يكفي لتفكيك النجم بالكامل.
على عكس العديد من السوبرنوفا التي تترك وراءها نجوم نيوترونية أو ثقوب سوداء، من المتوقع أن تمحو انفجارات عدم الاستقرار الثنائي النجم تمامًا. يترك الحدث وراءه حطامًا متوسعًا يحمل آثار اللحظات الأخيرة للنجم إلى الفضاء المحيط.
لاحظ الباحثون أيضًا أن النجم قد تشكل من خلال اندماج نجمين ضخمين في نظام ثنائي. يمكن أن يفسر هذا السيناريو القشرة غير العادية من المادة التي تم اكتشافها حول موقع الانفجار، على الرغم من أن هناك شكوكًا كبيرة حول المسار التطوري الدقيق.
يخطط علماء الفلك لمواصلة مراقبة SN 2023vbw بينما تبحث المراصد المستقبلية عن أحداث مشابهة. إذا تم تأكيد ذلك، فإن الاكتشاف سيوفر فرصة نادرة لفهم أفضل لكيفية عيش ووفاة أكبر النجوم في الكون.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي: قد تكون بعض الرسوم التوضيحية المرئية المرفقة بهذا المقال تفسيرات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي بناءً على الأبحاث الفلكية.
المصادر (تحقق من التحقق): Phys.org، Reuters، arXiv، تقارير الفلك المتعلقة بـ Nature
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

